على عكس المتعارف عليه، روسيا تتهم الولايات المتحدة بتقسيم أوكرانيا !!

قال أحد أقرب حلفاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الثلاثاء، إن أوكرانيا تتجه نحو الإنهيار لعدة دول، بسبب ما وصفه بأنه محاولة أمريكية لإستخدام أوكرانيا لإضعاف روسيا.
يبدو أن تعليقات نيكولاي پاتروشيڤ Nikolai Patrushev ، الأمين العام لمجلس الأمن الروسي، كانت محاولة لإلقاء اللوم على الولايات المتحدة في أي تقسيم لأوكرانيا بعد الصراع.
في مقابلة مع صحيفة روسيسكايا غازيتا Rossiyskaya Gazeta الحكومية، قال :-
إن الولايات المتحدة تحاول منذ سنوات بث الكراهية لكل شيء روسي عند الأوكرانيين.
بإستخدام أتباعهم في أوكرانيا، قرر الأمريكيون، في محاولة لإضعاف دور روسيا، إنشاء نقيض لبلدنا، وأختاروا أوكرانيا بشكل يدعو للسخرية، في محاولة لتقسيم شعب واحد بشكل أساسي
نتيجة سياسة الغرب والنظام في أوكرانيا، لا يمكن إلا أن تتفكك أوكرانيا إلى عدة دول
تعليقاته، بعد ما يقرب من تسعة أسابيع من الحرب، أحدث مؤشر على أن روسيا – على الرغم من قولها في البداية أنها لا تنوي إحتلال أوكرانيا – عازمة على تقسيم البلاد.
بعد أن تعرضت للهزيمة في محاولة أولية لإقتحام العاصمة الأوكرانية – كييف، أعادت القوات الروسية تجميع صفوفها فيما تصفه روسيا بحملة لتحرير”منطقة دونباس الشرقية، التي يسيطر الإنفصاليون المدعومون من روسيا على جزء منها منذ ٢٠١٤.
في الأسبوع الماضي، جنرال روسي تحدث إلى أبعد من ذلك، قائلاً، إن روسيا ستتطلع إلى الإستيلاء على شرق وجنوب أوكرانيا بالكامل.
يقول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن العملية العسكرية الخاصة ضرورية لأن الولايات المتحدة كانت تستخدم أوكرانيا لتهديد روسيا وكان على روسيا أن تدافع عن المتحدثين باللغة الروسية بسبب الإضطهاد.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين – الذي يقول إن أوكرانيا وروسيا هما في الأساس بلد واحد، يصور الحرب على أنها مواجهة حتمية مع الولايات المتحدة، التي يتهمها بتهديد روسيا بالتدخل بالقرب من أراضيها وتوسيع التحالف العسكري لحلف شمال الأطلسي.
وتقول أوكرانيا إنها تقاتل العملية الروسية الإمبريالية للإستيلاء على الأراضي، وإن ادعاءات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإرتكاب ( إبادة جماعية ) ما هي إلا هراء.
بينما تقول أوكرانيا إن روسيا أرتكبت ( إبادة جماعية ) بحق المدنيين، خلال فترة إحتلالها البلدات الأوكرانية بالقرب من العاصمة الأوكرانية – كييف.
تقول الولايات المتحدة إنها تساعد أوكرانيا في مواجهة روسيا، لكن روسيا غاضبة لأن أوكرانيا تتجه نحو البلدان الغربية بشكل متزايد إلى ما وراء مجال النفوذ التأريخي لروسيا، وتسعى للحصول على عضوية الإتحاد الأوروبي والعلاقات مع حلف شمال الأطلسي الناتو.
مع ذلك يقول وزير الدفاع الأمريكي، إن الولايات المتحدة تريد إضعاف روسيا خلال المواجهة مع أوكرانيا، حتى لا تتجرأ مستقبلا للقيام بنفس الأمر في مكان أخر.
وقال الأمين العام لمجلس الأمن القومي الروسي – نيكولاي پاتروشيڤ :-
إذا كان هنالك أي شيء يوحد اليوم الشعوب التي تعيش في أوكرانيا، فهو فقط الخوف من الفظائع التي ترتكبها الكتائب القومية / في إشارة إلى وحدات القوات المسلحة الأوكرانية التي وصفتها موسكو بالنازيين.
مع ذلك، فإن التأريخ يعلمنا أن الكراهية لا يمكن أبدا أن تصبح عاملا موثوقا به للوحدة الوطنية.






